الاثنين، أكتوبر 03، 2011

اغتراب



نأمة ضجّت
بمكظوم الأسى
حرقةٌ في الصّدرِ
حمّى ندم..
خيبةٌ
ضلّ عن خذلانها
أملٌ كذاب
*
كلّما رقّ في سهدي
الدّجى
لاذ بالنّجوى
تغنّى بالإيابْ
*
ضاق عمري
عن مرارتي
وأبلت
جدّةَ العزمِ
متاهاتُ الغيابْ
*
هذه دربي
فلا من صحبة
تسمع الشّكوى
وترثي للعذابْ
*
طال هذا اللّيل
لا النّجمُ هوى
لا فؤادي
عن غوى التّحنانِ
ثابْ!
*
يستبدّ الحزنُ
ما من وجهة
لا تنادي:
لستِ إلا..
في اغترابْ!
 منى علي السّاحلي
31. 3. 2001
مانشستر

الجمعة، أغسطس 19، 2011

هذي بلادي أنا!

"هذي بلادي أنا"، قد قلتها تيها!            ما في الدّنا بقعة عندي تساويها
قد خصّها الله تشريفاً وتكرمةً                  بثورة رفعت بالذّكر أهليها
دعتهمو ليبيا في أوج محنتها                     فجاوبوها، وكأس الموت في فيها!
هبّوا لبذل نفوس ما ارتضت قدراً               بالذّلّ، حين دعا للبذل داعيها
يسابقون لخوض الموت عاريةً                   صدورهم ما حوت شيئاً يغطّيها
إلا التّحصّنَ باسم الله في ثقةٍ                  أنّ الذي يقبض الأرواحَ باريها!
أنّ الذي خلق الأرواح يملكها                  إن شاء يهلكها، أو شاء يحييها
فواجهتهم جنود الشّرّ باغيةً                    ما همّها فتية مدّت أياديها
تسعى لعزتها في أرضها فمضت                تسترخص الثمن الغالي لتفديها
وكلّنا فوق هذي الدّرب نبذلها                 حياتنا، أو ننلْ حرّيّةً فيها!
نمضي يبارك ربُّ الكون سيرتنا                 أمّا الطّغاة، فهذا العارُ يكفيها!
سارت سفينتهم في يمّهم يبساً                  وفلكنا كان باسم الله مجريها
بفضله عرفت في الموج وجهتها                 نحو الخلاص، وحادي النصر حاديها!
نمضي لنرفع في الآفاق رايتها                   ألوانها قد حكت أمجاد ماضيها
فحمرةٌ من دم الأجداد قد رويت              واليوم من دمنا يزدان قانيها
وخضرةٌ من جنى الجنّات نفحتها               بالخير قد أعشبت حبّاً مراعيها
أمّا السّواد، فشيء من وقائعها                 تجيبُ عنه – بلا سؤلٍ – أعاديها!
فهذه ليبيا! نالت أمانيها!                      هذي بلادي أنا، قد قلتها تيها!

6/8/2011

الأربعاء، أغسطس 10، 2011

مَنْ نحنُ... ؟!!!

نحنُ مَنْ رمّدَ في عينيكَ..

أحلامَ انتصارِكْ

نحنُ من أطفأ نورَ الشّمسِ

في أنحاءِ دارِكْ!

حتّى استحلتَ بحفرةٍ

جرذاً

 يخيفك ظلُّ وجهِكَ في جدارِك!

وتموتُ من رعب..

إذا ما نملةٌ،

في الرّكنِ، قد دبّتْ إليكَ..

تخالُـها

لغمَ انفجارِك!

وتظلُّ ترقب ..

من يمينك أو يسارِك

لم تدْرِنا مِنْ أيّ دربٍ..

سوف نأتي

كي نجرَّكَ مِن إزارِك!

ارحلْ!

فها قد حان وقتُك للرّحيلِ

وقد أتي زمنُ انكسارِك!

الآنَ ..

هل يجديكَ أن تجدَ المفرَّ إلى الجحيمِ..

أيّةُ رحلةٍ تحميكَ من تبِعاتِ عارِك؟!

هيهاتَ! غُلّقَتِ الطّريقُ

عليك مِن كلّ الجِهاتِ

فابغِ الخروجَ كما تشاءُ

إلينا..وحدنا

تفضي بك درب فرارك!

وانظرْ!

فهل تجدُ الخلاصَ من القِصاصِ

وليس فينا غيرُ موتورٍ

يريدك في إسارك!

وابحثْ عن الحِيَلِ الخفيّةِ والشّقيّةِ

عند كلّ ممالئيكَ

سترى بأنا.. في انتظارِك

 نحن الضّحايا القادماتُ من الرّمادِ

لكي توهّجَ عالياً..

فوق دمارِك

نحن الشّهودُ على جنونِك، وانحرافِك،

وانحدارِك!

إنّا دمُ الشّهداءِ في بوسليمِ

ما جفّتْ

كعين فراقِهِمْ

تهْمي أسىً

في صدرِ ثاكلةٍ

تضجُّ:

بُنَيَّ، هذا.. يومُ ثارِك!

إنّا دما الأطفالِ

قد لوّثْتَها..

فأتتك تسألُ عن جريرتِها..

أيشفي ثارَها.. ذلُّ اعتذارِك؟!

إنّا الجموعُ الزّاحفاتُ إليكَ

من كلّ الدّروبِ..

لكي يكونَ خلاصُها

يومَ اندحارِك!

الآن قد حُمّ القضاءُ، وأُحكمتْ حلقاتُ نارِك

فابغِ النّجاةَ إذا استطعت

فلن ترى منّا سبيلاً..

للهروبِ..

سوى انتحارِك!!

يونيو2011

ثالوث


إنّه الوطنُ..

حين تتجلّى صورتُهُ

في القلوبِ

تضجُّ إليهِ حنيناً،

ويحلو..

له الانتماءْ!

*****

إنّه الشّعبُ..

حين قالَ كَلِمَتَهُ

تهاوتْ عروشٌ..

وزالت أقنعةٌ للرّياءْ!

*****

إنّه زمنُ الحرّيّةِ..

حين يجيءُ

لا ترجعُ

ساعاتُهُ

للوراءْ!!
مايو 2011

إلى الزّيف القذّافي

قل للسّفيهِ الذي بالزّيفِ قد هرَفا              سمَّوه سيفاً، ومنه السّيفُ قد أنِفَا !
ما انفكّ يهذرُ حتى مـــلّ سامعُهُ،               وأظهرتْ حاجبـاهُ المقـتَ والقـــرفا
هذا الصّفيقُ ربيبُ السّوءِ مختبلٌ                وذاكَ والــدُهُ المــأفونُ قـــد خَــرِفَا!
ماإنْ تُطلُّ على الرَائينَ سوأتُـــه                  حتى تخال الضّيا - من لوثة - سدفا
وذلــكم مثـــلُ عـبدٍ آبــــقٍ نــــتنٍ                   يظـلّ من حُمُــقٍ يهذي بما اقتـــرفا!

قـــل للـذي جـــاء يحبـو كي يطــاولَنا:             أوعرتَ مرقـــاكَ لمـّا زدتــــه سرفــا
نحن – الحرائرَ- أرضُ العــزِّ منبتُنـا              تزكو الفروعُ إذا الأصلُ الكريمُ صفا!
لا نحتمي مثلَكم في الجُحــْرِ من فَرَقٍ           ولا نســـيرُ على أشـــلائـــنا صَـــلَــفا
ولا نبـــيعُ بســوق البــــغــيِ ذمّتـــَنا                  ولا لدينـــا علــى الأعتــــاب مُزْدلــفـا
ولا نســـاومُ فــي أعراضــــنا طمـعاً                 ولانداهـــنُ مَـــنْ قد جــــارَ وانحــرفا
ولا تــرانـا، وإن مـال الزّمانُ بــنــا،                نزجـي التّــــذلّلَ مـن جلاّدِنــــا أسفـــا!
نمــوتُ جوعاً ولا نرضـــى نمـدّ يداً                لغيــــر خالـقنـــــا ، أنعـــــمْ به كنــــــفا
ليس التســوّلُ - يا رعديدُ- شيمتنـــا           خســئت! أنتـــم لــــه.. ذلاً ومنخســــفــا
إنْ أنتَ طاولتَ– في واديك- أنجمَنا         هيـهـات عــدت كسيرَ الطّرف منكسفا!
أو سوّلت نفسُك الشّوهـاءُ تهمتَــنا             فقد نعتْكَ إليـكَ النّــــفسُ، والهَــــفَى!!
بوِقفةِ العــزّ دُسْــنا أنفَـــكم رغـــماً                كذلـكم جــدّنــا المختـــارُ قـــد وقــــفـا
قد قالها الشّيخ في عزم وفي شمم:               النّصـــر، أو ميــــتة نحــيا بـــها شرفا

قد طال ليلُكَ..ليلُ الزّورِ يا وطني!            لكنّ ..بشراكَ..صبحُ الـحقِّ قد أزِفا
فهــؤلاءِ بنـــوك الشــمُّ قد كسروا                 قيــدَ الطــغاةِ، فزال الـبغيُ وانكشفا
وآن للحــــقّ أن تعـــلو منــابـــرُه                   بليبيا، العـــدلُ مظلـــومٌ قد انتصفا!!

مارس 2011