نحنُ مَنْ رمّدَ في عينيكَ..
أحلامَ انتصارِكْ
نحنُ من أطفأ نورَ الشّمسِ
في أنحاءِ دارِكْ!
حتّى استحلتَ بحفرةٍ
جرذاً
يخيفك ظلُّ وجهِكَ في جدارِك!
وتموتُ من رعب..
إذا ما نملةٌ،
في الرّكنِ، قد دبّتْ إليكَ..
تخالُـها
لغمَ انفجارِك!
وتظلُّ ترقب ..
من يمينك أو يسارِك
لم تدْرِنا مِنْ أيّ دربٍ..
سوف نأتي
كي نجرَّكَ مِن إزارِك!
ارحلْ!
فها قد حان وقتُك للرّحيلِ
وقد أتي زمنُ انكسارِك!
الآنَ ..
هل يجديكَ أن تجدَ المفرَّ إلى الجحيمِ..
أيّةُ رحلةٍ تحميكَ من تبِعاتِ عارِك؟!
هيهاتَ! غُلّقَتِ الطّريقُ
عليك مِن كلّ الجِهاتِ
فابغِ الخروجَ كما تشاءُ
إلينا..وحدنا
تفضي بك درب فرارك!
وانظرْ!
فهل تجدُ الخلاصَ من القِصاصِ
وليس فينا غيرُ موتورٍ
يريدك في إسارك!
وابحثْ عن الحِيَلِ الخفيّةِ والشّقيّةِ
عند كلّ ممالئيكَ
سترى بأنا.. في انتظارِك
نحن الضّحايا القادماتُ من الرّمادِ
لكي توهّجَ عالياً..
فوق دمارِك
نحن الشّهودُ على جنونِك، وانحرافِك،
وانحدارِك!
إنّا دمُ الشّهداءِ في بوسليمِ
ما جفّتْ
كعين فراقِهِمْ
تهْمي أسىً
في صدرِ ثاكلةٍ
تضجُّ:
بُنَيَّ، هذا.. يومُ ثارِك!
إنّا دما الأطفالِ
قد لوّثْتَها..
فأتتك تسألُ عن جريرتِها..
أيشفي ثارَها.. ذلُّ اعتذارِك؟!
إنّا الجموعُ الزّاحفاتُ إليكَ
من كلّ الدّروبِ..
لكي يكونَ خلاصُها
يومَ اندحارِك!
الآن قد حُمّ القضاءُ، وأُحكمتْ حلقاتُ نارِك
فابغِ النّجاةَ إذا استطعت
فلن ترى منّا سبيلاً..
للهروبِ..
سوى انتحارِك!!
يونيو2011
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق